"الرد على الغارة الإسرائيلية سيكون مشتركا بين سوريا وحزب الله وإيران"
الثلاثاء, 07 مايو 2013 09:37

آثار العدوان الإسرائيلي على سورياوقع تبادل لإطلاق النار، أول أمس الأحد، بين القوات الإسرائيلية وعناصر من الجيش السوري في القطاع  الجنوبي لمحافظة القنيطرة، الواقعة في جنوب غربي سوريا، بينما  أكدت مصادر سورية للتلفزيون السوري الرسمي أن الصواريخ السورية جاهزة لضرب أهداف محددة في إسرائيل في حال حدوث أي عدوان جديد دون  الرجوع إلى القيادة".

وقال مصدر إعلامي إن إطلاق نار متبادلا بالرشاشات قرب صيدا الجولان والرفيد في القطاع الجنوبي بين دوريات الجيش الإسرائيلي وجنود من الجيش السوري خلال محاولة لإحدى الدوريات تجاوز خط وقف إطلاق  النار ولم تتوفر حتى اللحظة أية معلومات عن الخسائر .

ونقلت فضائية "الإخبارية السورية" الموالية للنظام، عن محلل سياسي، أن الرد العسكري على الغارات الإسرائيلية الأخيرة على دمشق لن يكون كما يطالب الشارع السوري بإطلاق صواريخ باليستية على تل أبيب حاليا، لأن الجيش السوري لن يعطي الفرصة للجيش الحر وجبهة النصرة لاستغلال حالة الحرب للسيطرة على مناطق جديدة في سوريا.

وأضاف مصدر سوري مسؤول أنه في حال قررت سوريا الرد، لن  يكون ردا منفردا، بل ستفتح جبهات حزب الله وإيران وغزة. فسوريا الآن منشغلة بجبهات مفتوحة، تركيا ولبنان والأردن، إضافة إلى المعارضة المسلحة في الداخل. وهذا الوضع لا يسمح لها بشن حرب قد تتحول إلى شاملة، والنصر الحقيقي استئصال المعارضة المسلحة في الداخل والقضاء عليهم..

وفي سياق متصل، كشفت مصادر قريبة من الرئيس السورى، أن بشار الأسد "أبلغ الروس بأنه يريد جوابا فى 24 ساعة على رسالة بعث بها إلى الأمريكيين عبر موسكو، وفحواها أنه فى حال عاودت إسرائيل عدوانها، فسيكون الأمر بمثابة إعلان حرب، وتاليا لن يكون هناك إنذار أو دراسة لرد الفعل".

وقالت المصادر لصحيفة "الرأى" الكويتية، فى عددها الصادر أمس الاثنين، إن "الأوامر أعطيت لنشر بطاريات صواريخ روسية حديثة جو - أرض وأرض - أرض، وأن ردها سيكون فوريا ومن دون العودة إلى القيادة".

صالح يزبك الناطق الرسمي للجالية السورية بالجزائر لـ"الشروق":

"دور الجامعة العربية التآمر والجيش السوري قادر على مواجهة إسرائيل"

يؤكد صالح يزبك، الناطق الرسمي للجالية السورية في الجزائر، وأحد الداعمين لنظام بشار الأسد، ان الجامعة العربية ستبقى مكتوفة الأيدي في ظل استباحة الكيان الصهيوني للأراضي السورية، بعدما صارت أداة في أيدي الأمريكان والصهاينة، ويشدد على أن الجيش السوري لا يزال قادرا على ضرب إسرائيل، كون قدراته الاستراتيجية لم تستخدم بعد رغم مضي سنتين على مواجهة المعارضة المسلحة.

وهاجم صالح يزبك الموقف السلبي للجامعة العربية من التطورات الحاصلة في سوريا، ويقول لـ "الشروق" ان المعروف أن الموقف الوحيد للجامعة العربية هو التآمر على سوريا بعدما تأمرت على فلسطين". ويبدي يزبك استياء من التحول الذي حصل في الجامعة العربية خلال القمة العربية بالدوحة، والتي منحت مقعد سوريا للائتلاف السوري المعارض، ويقول بشأن ذلك "ماذا بقي من الجامعة بعد منحها مقعد دولة مؤسس للجماعة إلى أفراد في قمة الدوحة سقطت ورقة التوت التي كانت تستر الجامعة العربية المتآمرة على كل من يقول لا لأمريكا وأذنابها، وحان الدور حاليا على سوريا المقاومة".

وعن قدرة الجيش السوري على مواجهة إسرائيل، يجيب يزبك بالتأكيد "الجيش العربي السوري له قدرات إستراتيجية لم يستخدمها خلال السنتين الماضيتين، كما انه لم يستخدم سوى 25 بالمئة فقط من قدرته العسكرية"، وعن تماطل النظام السوري في الرد فيقول "أردد ما قالته القيادة السورية سنرد في الوقت والزمن المناسبين".

خبراء: المعارضة السورية المسلحة المستفيد الأكبر

وقال خبراء فى الشؤون الاستراتيجية إن ضرب إسرائيل لمراكز المدفعية التابعة للنظام، لا يعدو كونه محاولة لـ"حفظ التوازن" بين نظام الأسد ومعارضيه. وأضافوا أنه "لو أرادت إسرائيل الإخلال بالتوازن لمصلحة المعارضة وضمان تفوقها لكانت قامت بتدمير أسطول الطيران الحربى السورى".

ولفت الخبراء إلى أن تدمير إسرائيل لمراكز مدفعية تابعة للفرقة الرابعة والحرس الجمهورى قد يؤدى إلى فرملة الإنجازات التى يحققها جيش النظام فى غير مكان، لكنه لن يسهل فى الوقت عينه، على المعارضة دخول دمشق والسيطرة عليها لأن أقصر الطرق إلى هذا الأمر هو تدمير سلاح الجو السوري وشل حركته.

ويؤكد هذه المعاينة، عدم تنديد مختلف فصائل المعارضة المسلحة، بل أكدت أنها ستكون سعيدة بإسقاط النظام السوري ولا يهم من أسقطه، ولو كان شارون نفسه، وهو ما كشف عنه أيضا، حسن رستناوي، الناطق الإعلامي باسم  الجيش الحر للقناة الثانية الإسرائيلية، عن أن أفراحا عارمة تملأ قلوب الثوار والمقاتلين بعد الضربة  الإسرائيلية لدمشق. وقال الرستناوي، في حديث مباشر من حمص للقناة الثانية الإسرائيلية: إن إسرائيل زرعت فرحة عارمة في قلوب الثوار السوريين والمقاتلين. وأشار  إلى أن إسرائيل دمرت مخابئ لحزب الله والحرس الثوري الإيراني. وقال الناطق الإعلامي للقناة الإسرائيلية إن الجيش الحر وصل إلى مرحلة يائسة بسبب عمليات الجيش السوري لولا تدخل الضربات الإسرائيلية.

بطرس غالي: العدوان الإسرائيلي مخالف للقانون الدولي

أدان الدكتور بطرس بطرس غالى، الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة، العدوان الإسرائيلى على سوريا، أول أمس، واعتبره مخالفا للقانون الدولى، والقانون الدولى الإنسانى. وطلب من الأمم المتحدة ضرورة اتخاذ قرار بالنسبة إلى هذه المخالفة التى وصفها بالعدوانية الصارخة التى راح ضحيتها مواطنون سوريون.

وشدد غالي على أن الأمم المتحدة يجب أن تتدخل فورا فى هذه القضية بالذات وتدين هذا العدوان والتدخل الإسرائيلي فى سوريا. وقال: "إن هذا الدور يجب أن تضطلع به الأمم المتحدة فورا". مشيرا إلى أنه من المهم أيضا أن تطالب الدول العربية الأمم المتحدة بالقيام بهذا التحرك على الفور باعتبار أن هذا العدوان يهدد أمن واستقرار المنطقة والتدخل فى شؤون دولة عربية بهذا العدوان المرفوض.

العرب... بين صامت ومستنكر لا غير

لم تخرج مواقف بعض الدول العربية من الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا، عن مواقف تقليدية لم تتعد عبارات "نستنكر ونشجب"، فيما غضت دول عربية أخرى الطرف وآثرت الصمت.

أدانت دول مثل الجزائر ولبنان والعراق ومصر وتونس واليمن والأردن والسعودية العدوان الإسرائيلي على سوريا، وتباينت الجهة التي عبرت عن مواقف بلدانها، ففي تونس والجزائر ولبنان وزارة الخارجية، والرئاسة في مصر، أما الأردن والعراق فالبرلمان الأردني والعراقي.

وفضلت دول أخرى الصمت المطبق كما هو الحال مع المغرب، ودول الخليج قطر، الكويت، البحرين وسلطنة عمان.

لجنة التحقيق الأممية: المعارضة استخدمت غاز "السارين" المثير للأعصاب

ومن جانب آخر، كشفت لجنة تحقيق مستقلة تابعة لمنظمة الأمم المتحدة، أول أمس الأحد، أن شهادات من ضحايا القتال في سوريا وموظفين طبيين تشير إلى "وجود شكوك قوية" على أن مقاتلين من المعارضة استخدموا غاز الأعصاب "السارين" في النزاع الدائر في البلاد.

وقالت عضو لجنة التحقيق، كارلا ديل بونتي، في مقابلة تلفزيونية إن هذه الشهادات جمعها محققون خلال زيارة الدول المجاورة لسوريا، مشيرة في المقابل إلى أن اللجنة لم تر دليلا بعد على استخدام القوات الحكومية للأسلحة الكيماوية المحظورة بموجب القانون الدولي.

وأوضحت ديل بونتي، أن محققي اللجنة "زاروا الدول المجاورة وأجروا مقابلات مع الضحايا والأطباء والعاملين بالمستشفيات الميدانية"، وطبقا لـ"تقريرهم الأسبوع الماضي والذي اطلعت عليه توجد شكوك قوية وملموسة ولكنها لم تصبح بعد دليلا لا يقبل الجدل على استخدام غاز السارين".

وأضافت أن استنتاجات المحققين جاءت "من الطريقة التي عولج بها الضحايا"، مشددة على أن غاز الأعصاب "السارين" "تم استخدامه من جانب مقاتلين في المعارضة المسلحة، وليس من قبل السلطات الحكومية".