أئمة الضلال ..
الأربعاء, 12 مارس 2014 14:46

altهنالك ثلة قليلة وشرذمة ذميمة أنزلتها السماء  إلى الأرض ابتلاء وغضبا من الله وسخطا منه على عباده الصالحين بما اغترفت أيديهم من معاص وذنوب ... تنفث سمومها بين أفراد المجتمع بدهاء ومكر الأبالسة الآدميين,

وتنشر الرذيلة في كل مكان وتدسها في كل ركن من أركان الحياة الرحبة , بعد أن  تعددت مواهبها في هذا المجال وتنوعت قدراتها فتطاير شرها في كل مكان ظل لفترة طويلة مكينا بل ومنيعا على جميع الأبالسة والشياطين..

بذالك النهج الشيطاني انتشرت ,ثم باضت وأفرخت في جميع زوايا وأركان الأمة بعد أن عششت دهورا وتأقلمت طويلا مع جميع العقليات وتسربت الى جميع المستويات الاجتماعية الروحية, والعلمية , والوظيفية..

لم ينجوا منها شيخ محظرة ولا إمام مسجد, ولا سياسي  , ولا صوفي ناسك, ولا عالم معتكف, ولا وزير ,ولا رئيس , لأنهم يحولون بين المرء وقلبه , وبينه وبين زوجه, وبينه وضميره على نهج أسلافهم من الشياطين العتاة والأبالسة  الكبار فلا يتركون للمرء لحظة للفراغ  ولا ثانية لتأمل حتى لا يجد وقتا ليستعيذ بالله من شرهم , أو يلوذ بقدرته من شراكهم وأحابيلهم المرمية بكل اتجاه..

أئمة الضلال هؤلاء يعرفهم جميع الناس بسلوكهم وتصرفاتهم ومن خلال كلامهم ونمط تفكيرهم , في الوقت الذي يجهلهم كل الناس بسبب دهائهم ومراوغتهم , فهم يطلون بمظهر دعاة الخير والورع وقت الصلاة وفي المساجد, وفي هيئة النساك في أماكن العلم والمعرفة ,ورواد في ميدان السياسة والفكر , في الأعلام , وفي الأدب والفن, وفي التجارة , وداخل الأسواق لا يخلوا  منهم ميدان ولا مجال ... يتسللون الى كل فئة وميدان كما يتسلل الهواء الى الرئة , لا يستشعره  من يتنفسه للطافته وسلاسته ولكنه على الرغم من ذالك يستنشقه’ هذا واقعهم وذالك ديدنهم..

يستهدفون بشرهم كل من عرف بنهج الخير و بفعله , ويتجنبون أهل الشر وأرباب السوء لأنهم أشرار مثلهم وأبالسة كما هم... ديدنهم ارباك الخيرين وتحييدهم عن طريق الخير , ودفعهم الى الانزلاق الى طريق الشر, فسعيهم دائب دائما وأبدا من اجل توريط غيرهم في ذات الاتجاه العقيم والنهج المقيت , يسلبون بدهائهم كلما وقعت عليه أيدهم الملطخة بالقاذورات من فتاة الدنيا’ ومع ذالك فهم لا يقنعوا ولا مجال لأن يملوا أو يكلوا، لا  تأخذهم سنة أثناء مسعاهم الشرير ولا يطالهم نصب في سبيل مبتغاهم الدنيء..

يعرفون بسيماهم الشيطانية، لا يُعقد أمر إلا بحضورهم ولا يفض إلا بسبب مكائدهم، سعيهم حثيث إلى مواجهة الخير والفضيلة، وإشاعة الشر والرذيلة، وعندما يصلون إلى غاياتهم الخبيثة يقولون لمن اتبعهم ودان لهم بالطاعة، كما قال جدهم وشيخهم اللعين لمن اتبعه من الإنس: (إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين .. فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين)..

فاحذروهم قاتلهم الله ..

التحرير

محمد يحي ولد العتيق